احتضنت مدينة بوجدور، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون تروم إرساء برنامج تربوي جهوي للدبلوماسية التلاميذية، وإحداث أندية «سفراء الوحدة الترابية» بالمؤسسات التعليمية، بمشاركة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، ونادي الصحراء للصحافة والتواصل بالعيون، وجمعية المركز الدولي البديل للصحافة والإعلام.

وجرت مراسم التوقيع بالقاعة المتعددة الوسائط، على هامش فعاليات الملتقى الدولي الرابع لصحفيي شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.

ووقع الاتفاقية، نيابة عن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، نورالدين العولي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببوجدور، إلى جانب عبد الله جداد، رئيس نادي الصحراء للصحافة والتواصل، وبوشعيب حمراوي، رئيس جمعية المركز الدولي البديل للصحافة والإعلام.

وتضع هذه الشراكة تصورا تربويا يستهدف نقل مفاهيم الدبلوماسية والترافع والتواصل إلى الوسط المدرسي، من خلال تمكين التلميذات والتلاميذ من مهارات الحوار والخطابة والمناظرة والتعبير باللغات الحية، وتعزيز معارفهم بتاريخ المغرب وحضارته وتراثه، مع إيلاء اهتمام خاص للثقافة الحسانية ومكونات الهوية الوطنية، وترسيخ الوعي بقضية الوحدة الترابية للمملكة.

وعلى المستوى الإقليمي، ستنطلق عملية تفعيل البرنامج بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية ببوجدور، عبر إحداث أندية تحمل اسم «سفراء الوحدة الترابية»، تشكل فضاءات لاكتشاف المواهب التلاميذية وتنمية قدراتها، وتشجيع المبادرة والعمل الجماعي والانفتاح على الرأي الآخر.

وتتجاوز المبادرة تنظيم أنشطة تربوية ظرفية، إذ تعتمد مسارا لاختيار سفير وسفيرة للوحدة الترابية على مستوى كل مؤسسة تعليمية، قبل الانتقال إلى مستوى المديريات الإقليمية، وصولا إلى اختيار سفير وسفيرة على صعيد الأكاديمية الجهوية خلال ملتقى سنوي، على أن تمتد هذه التجربة الرمزية لسنة دراسية واحدة.

ويتضمن البرنامج ورشات تكوينية في الخطابة والمناظرة والصحافة والإعلام واللغات الحية، ولقاءات مع باحثين وإعلاميين، وزيارات للمواقع التاريخية والمتاحف، إلى جانب مسابقات في البحث والكتابة والتصوير، فضلا عن إصدار مؤلف جماعي سنوي بعنوان «سفراء الوحدة الترابية»، يجمع إنتاجات وإبداعات التلاميذ المشاركين.

وعلى هامش المناسبة، قدم بوشعيب حمراوي نسختين من كتابيه إلى المدير الإقليمي نورالدين العولي، فيما أهدى الصحفي والكاتب التركي حمزة تكين، رئيس تحرير وكالة أنباء تركيا، نسخة من مؤلفه «على حافة العالم: رحلة صحفي في دروب العمل الإنساني» إلى المدير الإقليمي، ونسخة أخرى إلى رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، في مبادرة تعكس البعد الثقافي والإعلامي الذي رافق هذه الفعالية.

ولمواكبة تنفيذ الاتفاقية وضمان تقييم نتائجها، تقرر إحداث لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الأطراف الثلاثة، تتولى إعداد البرنامج السنوي وتتبع الأنشطة والانتخابات التلاميذية، والإشراف على الملتقى الجهوي، فضلا عن إعداد تقارير دورية حول حصيلة التنفيذ.

وتراهن هذه الشراكة على جعل المؤسسة التعليمية فضاء لإعداد جيل يمتلك أدوات المعرفة والتواصل والترافع، وقادرا على التعريف بقضايا وطنه والدفاع عنها بالحجة والحوار، بما يعزز حضور قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية داخل الحياة المدرسية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا