جدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، ثقته في عبد الصمد قيوح لمواصلة مهامه على رأس وزارة النقل واللوجستيك، في قرار يأتي بعد أقل من سنتين من توليه مسؤولية القطاع، وهي فترة بصمتها دينامية متواصلة على مستوى عدد من الأوراش والمشاريع الاستراتيجية، وطنياً ودولياً.

وخلال هذه الفترة، استطاع قيوح أن يضع بصمته على قطاع يرتبط بشكل مباشر بحركية الاقتصاد الوطني وتنافسية المملكة، من خلال الدفع بعدد من الملفات الكبرى، ومواصلة تنزيل المشاريع المرتبطة بالنقل بمختلف أنماطه، إلى جانب تطوير منظومة اللوجستيك وتعزيز البنيات والخدمات المرتبطة بها.

ولم يقتصر العمل خلال هذه المرحلة على الأوراش الوطنية، بل امتد إلى تعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية المتخصصة في النقل والطيران واللوجستيك، والدفع نحو توسيع الشراكات والتعاون مع المؤسسات والهيئات الدولية، بما يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة في هذه المجالات.

وفي مجال الطيران المدني، برز الحضور المغربي بشكل لافت خلال هذه المرحلة، سواء من خلال المشاركة في الاستحقاقات الدولية أو عبر احتضان المملكة لفعاليات دولية كبرى، وترؤسه المنظمة العربية للطيران المدني، بما عزز موقع المغرب كفاعل إفريقي ودولي في قطاع الطيران.

كما شكلت ملفات النقل السككي والطرقي واللوجستيك والموانئ محاور أساسية في عمل الوزارة، في ظل توجه نحو مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، والاستعداد للاستحقاقات الاقتصادية والرياضية والسياحية التي ستعرفها خلال السنوات المقبلة.

هذه الدينامية لم تكن منفصلة عن الرؤية الملكية السامية  لتطوير البنيات التحتية وتعزيز تنافسية المغرب وربطه بمحيطه الإقليمي والدولي، وهو ما جعل قطاع النقل واللوجستيك واحدا من القطاعات التي تتطلب تسريع وتيرة الإنجاز ورفع مستوى التنسيق والاستثمار.

ويأتي تجديد الثقة في الوزير عبد الصمد قيوح ليؤكد، في هذا السياق، استمرار الرهان على مواصلة الأوراش التي انطلقت خلال المرحلة السابقة، وعلى قدرة الوزير على الانتقال من مرحلة إطلاق المشاريع إلى مرحلة تسريع الإنجاز وتحقيق النتائج، خصوصا أن عددا من الملفات الاستراتيجية للقطاع ما زالت مفتوحة على استحقاقات ومشاريع كبرى.

وعقب تجديد الثقة الملكية، عبر قيوح من خلال تدوينة على صفحته الرسمية، عن اعتزازه بهذه الثقة، مؤكدا أنها تمثل بالنسبة إليه مسؤولية وأمانة، وحافزا إضافيا لمواصلة العمل بنفس العزم والجدية.

وقال قيوح، إنه سيواصل الانخراط في الأوراش الكبرى التي يقودها العاهل المغربي،  الملك محمد السادس، والعمل على تطوير قطاع النقل واللوجستيك وتعزيز دوره في خدمة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني.

وبين حصيلة أقل من سنتين واستحقاقات المرحلة المقبلة، تبدو إعادة تكليف عبد الصمد قيوح بقطاع النقل واللوجستيك بمثابة استمرار لمسار بدأ خلال الفترة الماضية، مع رفع سقف الانتظارات المرتبطة بتسريع تنزيل المشاريع الكبرى، وتعزيز تنافسية القطاع، وترسيخ موقع المغرب كمنصة إقليمية ودولية للنقل واللوجستيك والطيران.

وبذلك، لا تبدو محطة 16 أكتوبر مجرد تجديد للثقة في شخص الوزير، بقدر ما تشكل أيضا تجديدا للرهان على مواصلة الدينامية التي عرفها القطاع، وتحويل الأوراش المفتوحة إلى منجزات ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا