وجهت المصالح الأمنية ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعدما مكنت عملية أمنية محكمة نُفذت بضواحي مدينة طنجة من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا بلغت 700 كيلوغرام، وتوقيف أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات.
وجاءت هذه العملية خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ما أتاح تعقب تحركات المشتبه فيهم ورصد أنشطتهم قبل التدخل لتوقيفهم بمنطقة كزناية، في عملية جرى تنفيذها بتنسيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابياً.
ولم تقف نتائج العملية عند حدود توقيف المشتبه فيهم وهم على متن ثلاث سيارات، بل قادت الأبحاث والتفتيشات إلى اكتشاف شحنة المخدرات داخل منزل أحد الموقوفين، حيث كانت معبأة بطريقة غير مألوفة داخل قوالب بلاستيكية تحاكي شكل فاكهة “الدلاح”، في أسلوب يهدف إلى التمويه وتفادي إثارة الشبهات خلال مراحل النقل والتهريب.
وتكشف هذه الطريقة المستحدثة في إخفاء المخدرات عن الأساليب المتجددة التي تلجأ إليها شبكات الاتجار الدولي لتجاوز المراقبة الأمنية، غير أن التنسيق الاستخباراتي والميداني بين مختلف الأجهزة الأمنية مكن من إفشال العملية قبل وصول الشحنة إلى وجهتها المحتملة.
وأظهرت عملية تنقيط الموقوفين، الذين تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة، أنهم جميعاً من أصحاب السوابق القضائية، خاصة في قضايا المخدرات والجرائم العنيفة، ما يعزز فرضية ارتباطهم بنشاط إجرامي منظم يمتد إلى ما هو أبعد من العملية المحجوزة.
وفي إطار تعميق البحث، تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف من النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة، فضلاً عن رصد مسارات التهريب والجهات المرتبطة بها.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، عبر تعزيز العمل الاستباقي والاعتماد على التنسيق الميداني والاستخباراتي لإحباط عمليات التهريب وتجفيف منابع الجريمة المنظمة.







